علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

230

تخريج الدلالات السمعية

أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أودى به القدر فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وأنت فثبتك اللّه يا ابن رواحة . وعن أبي الدرداء رضي اللّه تعالى عنه قال : لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحارّ الشديد الحرّ ، حتى أن الرجل ليضع يده من شدّة الحرّ على رأسه ، وما في القوم صائم إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعبد اللّه بن رواحة . وفي « السير » ( 2 : 354 ) قال ابن إسحاق : حدثني عبد اللّه بن أبي بكر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعث عبد اللّه بن رواحة إلى أهل خيبر خارصا بين المسلمين ويهود فيخرص عليهم ، فإذا قالوا : تعدّيت علينا ، قال : إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا ، فتقول يهود : بهذا قامت السماوات والأرض . قال ابن إسحاق ( 2 : 354 ) : وإنما خرص عليهم عبد اللّه بن رواحة عاما واحدا ثم أصيب بمؤتة يرحمه اللّه ، فكان جبّار بن صخر بن أمية بن خنساء أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعد عبد اللّه بن رواحة . قال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 900 ) : قصة عبد اللّه بن رواحة مع زوجته حين وقع على أمته مشهورة ، رويناها من وجوه صحاح وذاك أنه مشى ليلا إلى أمة له فنالها وفطنت له امرأته فلامته فجحدها ، وكانت قد رأت جماعه لها ، فقالت له : إن كنت صادقا فاقرأ القرآن ، فقال « 1 » : [ من الوافر ] شهدت بأن وعد اللّه حقّ * وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش ربّ العالمينا فقالت امرأته : صدق اللّه وكذبت عيني ، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرأه .

--> ( 1 ) انظر ديوان ابن رواحة : 165 وتخريج البيتين فيه ( ص : 190 ) .